السيد محمد تقي المدرسي
288
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
ولا فرق في الصحة في الصورة الأولى بين أن يتبين دخول الوقت في الأثناء ، بعد الفراغ أو في الأثناء ، لكن بشرط أن يكون الوقت داخلًا حين التبين ، وأما إذا تبين أن الوقت سيدخل قبل تمام الصلاة فلا ينفع شيئاً . ( مسألة 4 ) : إذا لم يتمكن من تحصيل العلم أو ما بحكمه لمانع في السماء من غيم أو غبار « 1 » أو لمانع في نفسه من عمي أو حبس أو نحو ذلك فلا يبعد كفاية الظن ، لكن الأحوط التأخير حتى يحصل اليقين ، بل لا يترك هذا الاحتياط . ( مسألة 5 ) : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدل يقينه بالشك لا يكفي في الحكم بالصحة ، إلا إذا كان حين الشك عالماً بدخول الوقت إذ لا أقل من أنه يدخل تحت المسألة المتقدمة من الصحة مع دخول الوقت في الأثناء . ( مسألة 6 ) : إذا شك بعد الدخول في الصلاة في أنه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا فإن كان حين شكه عالماً بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحة وإلا وجبت الإعادة بعد الإحراز . ( مسألة 7 ) : إذا شك بعد الفراغ من الصلاة في أنها وقعت في الوقت أو لا ، فإن علم عدم الالتفات إلى الوقت حين الشروع وجبت الإعادة ، وإن علم أنه كان ملتفتاً ومراعياً له ومع ذلك شك في أنه كان داخلًا أم لا بنى على الصحة ، وكذا إن كان شاكاً في أنه كان ملتفتاً أم لا ، هذا كله إذا كان حين الشك عالماً بالدخول ، وإلا لا يحكم بالصحة مطلقاً ، ولا تجرى قاعدة الفراغ ، لأنه لا يجوز له حين الشك الشروع في الصلاة ، فكيف يحكم بصحة ما مضى مع هذه الحالة « 2 » . ( مسألة 8 ) : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر ، وبين العشاءين بتقديم المغرب ، فلو عكس عمداً بطل ، وكذا لو كان جاهلًا بالحكم « 3 » ، وأما لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلًا أو معتقداً لإتيانها عدل بعد التذكر إن كان محل العدول باقياً ، وإن كان في الوقت المختص بالأولى على الأقوى كما مر ، لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة وإن
--> ( 1 ) فعليه أن يجتهد ويكتفي بما يحصل عليه من الإمارات من صياح الديك أو هبوب الرياح وأما أشبه فإنه لا يكلف اللّه نفسا إلّا وسعها ، وكذلك بالنسبة إلى الأعمى وغيره ممن لا يقدر على اكتشاف الوقت بنفسه أو بإخبار الثقة فعليه أن يجتهد بقدر وسعه ثم ليصل . ( 2 ) يحتمل إجراء قاعدة الصحة والفرغ معا ، وذلك لأنه إما أن يبقى الشك في الوقت إلى النهاية فالمسألة كما لو شك في صومه في العام الماضي ، وإما أن يتجدد العلم فيعرف أن الوقت قد دخل في الأثناء فصلاته صحيحة ، وبعده فالإعادة لازمة أو القضاء . ( 3 ) على الأحوط .